في الذكرى الرابعة عشرة لانطلاق الثورة السورية المجيدة، نقف اليوم أمام لحظة تاريخية فارقة، حيث أسدل الستار على عقودٍ من الاستبداد وسنواتٍ من المعاناة، وبدأت سوريا مرحلة جديدة.
لقد كانت شرارة الثورة مع أول شهيد ارتقى في طريق الحرية في درعا تعبيرًا صادقًا شجاعاً عن توق الشعب السوري للحرية والكرامة، وكانت التضحيات الجسيمة التي قُدمت على مدى السنوات الماضية دليلًا على إصرار السوريين على نيل حقوقهم المشروعة.
واليوم، إذ نطوي صفحة النظام الذي واجه الشعب بالقمع والتنكيل، فإننا نؤكد التزامنا بالمبادئ التي انطلقت من أجلها الثورة، وأهمها:
ترسيخ دولة القانون: حيث لا أحد فوق القانون، ويُحاسب الجميع وفق دستور عادل يحترم حقوق الإنسان ويكفل الحريات الأساسية.
تحقيق العدالة الانتقالية: بما يضمن محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، وإنصاف الضحايا، ووضع الأسس لمصالحة وطنية حقيقية.
بناء نظام ديمقراطي تعددي: يُعبّر عن تطلعات جميع السوريين، دون تمييز أو إقصاء، ويضمن التداول السلمي للسلطة.
تعزيز وحدة سوريا واستقلالها: والتصدي لكل محاولات التقسيم أو فرض الهيمنة الخارجية على قرارها الوطني.
العمل على إعادة الإعمار وعودة المهجرين: بما يضمن حياة كريمة لكل السوريين في وطنهم، ويعيد للسوريين الأمل بمستقبل مزدهر.
إننا في الحركة الوطنية السورية، نؤكد أن هذه المرحلة الجديدة تتطلب تضافر جهود جميع السوريين الشرفاء لبناء وطن يليق بتضحيات أبنائه، وطن تُصان فيه الحقوق، وتُحترم فيه الحريات، وتُبنى مؤسساته على أسس النزاهة والعدالة والكفاءة.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
الحرية للمعتقلين والمغيبين قسرًا
عاشت سوريا حرة، دولة قانون وعدالة
الحركة الوطنية السورية